بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الجامعة العراقية: صورة من تخريب التعليم العالي في العراق

شبكة البصرة

د. عبدالله حمزه الحسني بغداد

ليس مستغرباً أن ينحدر وضع التعليم العالي في العراق إلى مستوى الحضيض في ظل وزير دخل الوزارة دخولاً طائفياً سياسياً مع كامل الجهل بأمور التعليم العالي إذ إنه لا يحمل شهادة أكاديمية معترفاً بها سوى أنه ربيب الحوزات وأنه ماهر بقراءة مقتل الحسين عليه السلام في الحسينيات ومتقن لأنواع اللطميات وبارع في فنون العزاء والتطبيرات، وصور التخريب في هذه الوزارة لاتعد ولا تحصى ومن ذلكم هذه الصورة:

جامعة صدام للعلوم الاسلامية أصبحت بعد الاحتلال الامريكي الصفوي الايراني تحمل اسم: الجامعة الاسلامية، ثم جاء حزب الدعوة فنصب على وزارة التعليم العالي وزيرا ًقام بانجازات جبارة في افساد هذه الوزارة وتوابعها فغير اسم الجامعة الاسلامية إلى الجامعة العراقية والغى فيها الدراسات العليا، وأصبح قبول الطلاب مركزياً بعد أن كان يعتمد المقابلة الشخصية من كل الطوائف العراقية المسلمة حتى لا يتسلل إلى هذه الجامعة من لا يؤمن باهدافها ولذلك كانت تقبل الطالب الشيعي والسني على حد سواء.

 

تصوروا أيها العراقيون عموماً والعلماء منكم خصوصاً أن جامعة يمضي عليها أكثرمن ربع قرن تدار إدارة محكمة إدارياً وأكاديمياً من أعلى سلطة في الدولة العراقية قبل الاحتلال وهي رئاسة الجمهورية ووزارة التعليم العالي، وقد استقطبت الجامعة خيرة الأساتذة للتدريس فيها وخيرة الاداريين للعمل فيها وضمت آلاف الطلاب من العالم العربي والاسلامي بالاضافة إلى الطلاب العراقيين وخرّجت الدارسين بمستوى البكالوريوس والماجستير والدكتوراه وأصبحت منارة مشعة على العالم ومعلماً من معالم العراق يتوافد إليها الناس من كل حدب وصوب، وإذا بالحقد الطائفي الايراني الأعمى يهدم هذه الصرح ويغير معالم هذا الانجاز العظيم بقرارات غير مسؤولة. فلماذا ترفع كلمة [الاسلامية] من عنوان الجامعة والوزير من حزب يحمل اسم [الدعوة الاسلامي]؟؟ ألا يبرهن ذلك ويوحي للناس ان الدعوة الاسلامية تعني التخريب والافساد؟، مع ان كل بلد اسلامي يحمل هذا العنوان فلاذا يتخلف العراق؟ ولماذا الغي من الجامعة قسم الدراسات العليا. هل لأن الوزير لا يحمل شهادة عليا ويريد للناس ان يكونوا على شاكلته؟ أم هو المخطط الذي تنفذه الحكومة لإيصال العراقيين إلى هاوية الجهل والتخلف؟؟.

 

عجيب ورب الكعبة هذا الصنيع تؤسس كليات وجامعات بأسماء ترمز من قريب أو بعيد الى تثبيت الطائفية بين صفوف العراقيين ويغير اسم جامعة اسلامية إلى جامعة عراقية مع أنها تضم كل عراقي كفؤ دون النظر إلى مذهب أو طائفة.

 

لاعتب على مثل الذي يضمر الحقد والكراهيه لهذا الشعب المظلوم لكن العتب على من تسلق إلى سدّة الحكم ويدعي حماية ما يمكن حمايته وانقاذ ما يمكن انقاذه من تخريب المحتلين والايرانيين مما غرر بجماهير الشعب العراقي الذي توجه إلى صناديق الاقتراع لانتخابهم فاين العراقية؟ وأين الحزب الاسلامي؟ وأين الذين يدعون الشرف والوطنية؟ وما هو دورهم؟ وماذا فعلوا تجاه هذا التدمير للعراق ومؤسساته؟

 

الجواب واضح: بعد أن حصلوا على المناصب والأموال والجولات في بلدان العالم للنزهة والاستجمام بأموال العراقيين المهدورة بعد كل هذا لسان حالهم يقول: {لننعم بما نحن عليه وليذهب العراق والعراقيون إلى الجحيم}، وهيهات فالحساب قادم إن عاجلاً أم آجلاً عند الله والتاريخ؟

شبكة البصرة

الاحد 6 شوال 1432 / 4 أيلول 2011

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط